منوعات

اصبحت ٥

أصبحت سائقًا خاصًا لأرملة مصرية ثرية لأنني كنت في أمسّ الحاجة إلى المال… لكن بعد أن اتهمتني بالسـ,ـرقة، وجدت رسالة مخبأة منها داخل السيارة جعلتني عاجزًا عن الكلام.
عندما يكون لديك ثلاثة أطفال، وإيجار شقة متأخر، وفواتير كهرباء ومياه متراكمة فوق منضدة المطبخ، يصبح الكبرياء رفاهية لا تملكها. ولهذا قبلت العمل سائقًا خاصًا لدى السيدة “ليلى المنشاوي”. كانت أرملة ثرية تجاوزت السبعين من عمرها، من ذلك النوع من السيدات اللواتي يعشن في فيلا فاخرة بالتجمع الخامس خلف بوابات حديدية ضخمة، وترتدين اللؤلؤ حتى أثناء تناول الإفطار.

توقعت أن تكون متعجرفة وباردة… لكنها لم تكن كذلك. في البداية، كانت مهمتي تقتصر على توصيلها إلى المواعيد الطبية، وحفلات الجمعيات الخيرية، وإلى مقابر العائلة كل يوم جمعة، حيث كانت تضع باقة من الزهور البيضاء على قبر زوجها الراحل. لكن بعد فترة بدأت تطرح عليّ أسئلة شخصية. “عندك كام سنة يا حسن؟” “وأولادك شبهك؟” “عارفين قد إيه أبوهم بيتعب علشانهم؟” وأحيانًا، بعد أن أوصلها إلى الفيلا، كانت تدعوني لشرب فنجان قهوة. كنت أجلس دائمًا على طرف المقعد، حريصًا ألا أشعر بالراحة أكثر مما ينبغي.

كانت تحكي لي عن زوجها الراحل، وعن وحدتها القاسية داخل ذلك البيت الكبير، وعن أبنائها الأربعة الذين لا يزورونها إلا عندما يحتاجون إلى توقيع على ورقة أو تحويل بنكي. وبصراحة… كنت أشفق عليها. وربما كان ذلك أكبر خـ,ـطأ ارتكبته. يوم الثلاثاء الماضي، وصلت إلى الفيلا كعادتي، لكنني وجدت أبناءها جميعًا مجتمعين هناك. كانت السيدة ليلى واقفة في منتصف الصالون، شاحبة الوجه وترتجف. ثم قالت بصوت متوتر: “دبوس الألماس بتاعي اختـ,ـفى.” ثم رفعت عينيها ونظرت إليّ مباشرة.

“وأعتقد إن حسن هو اللي أخده.” ساد الصمت في المكان. ابتسم ابنها الأكبر ابتسامة خبيثة. أما ابنتها فضمّت ذراعيها وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ زمن. شعرت بوجهي يحـ,ـترق من الإهانة. قلت بصوت مرتجف: “يا هانم… والله أنا مستحيل—” قاطعتني بعصـ,ـبية: “كفاية. خد العربية وودّيها للميكانيكي بتاعي في مدينة نصر. الأوراق موجودة في درج التابلوه. هو عارف المطلوب. وبعد ما تسلمه المفاتيح… شغلك عندي انتهى.” كنت أريد أن أرمي المفاتيح على أرضية الرخام وأغادر بلا رجعة.

لكنني كنت بحاجة إلى راتب ذلك الأسبوع. لذلك ركبت المرسيدس السوداء وانطلقت بها عبر شوارع القاهرة وأنا أكاد أختنق من الغـ,ـضب والمهانة. وعندما وصلت إلى الورشة، فتحت درج التابلوه لأخرج الأوراق المطلوبة. وفجأة… انزلقت ورقة مطوية وسقطت على مقعد الراكب. تجمدت في مكاني. لأن اسمي كان مكتوبًا عليها بخط السيدة ليلى. وبيدين مرتجفتين فتحت الرسالة… وما قرأته بعدها جعلني عاجزًا عن النطق…
لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ
@أبرز المعجبين سجل الذهب في المعاملات الفورية، اليوم السبت قيمة 3390 دولارا للأونصة.

وقد تراجعت أسعار الذهب خلال الأسبوع المنقضي، مسجلة أول خسارة أسبوعية لها منذ نحو الشهر، في هبوط مفاجئ رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي تعد عادة عاملا داعما للطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن في أوقات الأزمات.

وتراجع الذهب إلى ما دون مستوى 3400 دولار للأوقية، ليستمر بعد ذلك في مسار هبوطي تدريجي دون تراجعات حادة، حتى لامس مستوى قرب 3384 دولارا، وفقا لبيانات منصة «ماركت ووتش»، وتأتي هذه الخسارة الأسبوعية رغم أجواء الترقب والقلق المسيطرة على الأسواق العالمية، وسط احتمالات متزايدة لتوسع دائرة الحرب في الشرق الأوسط، وهو ما كان من المتوقع أن يدفع المستثمرين إلى زيادة مراكزهم في الذهب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى